إلى إشعار قوله ( عليه السلام ) في مكاتبة يزيد ( 1 ) السابقة : ( وحرث بعد الغرام )
إلى آخره ، وخبر علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ( 2 ) المتقدم آنفا المشتمل على
السؤال عن الضيعة وما حصل منها من الاكرار التي صرف منها ثلاثون كرا على
عمارة الضيعة إلى آخره بذلك بعد إلغاء الخصوصية وعدم القول بالفصل ، بل قد
يقال بامكان تحميل لفظ المؤونة الوارد خروجها قبل الخمس في النصوص السابقة
لذلك أيضا على أن يراد منها الأعم من مؤونة العيال ، على أن اسم الغنيمة والفائدة
ونحوهما الظاهر من الأدلة اعتبارهما في جميع أنواع الخمس لا يتحقق قبل خروجها ،
بل هو الموافق للعدل والمناسب للطف الذي يقرب العبد إلى الطاعة .
نعم هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع الخمس قبلها أو بعدها ؟ وجهان
في المدارك أقواهما في النظر الثاني ، للأصل وظاهر المنساق إلى الذهن من مجموع
الأدلة وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس ، بل ظاهر الأولين كونه مجمعا
عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي وأحمد ، بل في المسالك نسبته
إلى تصريح الأصحاب أيضا ، بل قال : إنهم لم يتعرضوا فيه لخلاف كما ذكروه في
مؤونة زكاة الغلات .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 7 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 7 - 2