ذلك ( سواء كان الواجد له حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ) كما في التحرير
والقواعد والمنتهى والتذكرة والبيان والمسالك وغيرها ، بل هو قضية إطلاق الباقين
بل سواء كان مجنونا أو عاقلا ذكرا أو أنثى مسلما أو ذميا كما صرح به أيضا في
بعض هذه الكتب ، للأدلة السابقة الظاهرة في أنه من أحكام الوضع والأسباب
التي لا تفاوت فيها بين المكلف وغيره ، نعم يكلف ولي الطفل والمجنون ومولى
العبد إن لم يكن مكاتبا ، وإلا كان عليه إخراج الخمس بل ( وكذا المعادن
والغوص ) كما في القواعد لعين ما سمعت أيضا ، لكن ما في المتن كالقواعد قد
يشعر باعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع الثلاثة ، واستشكله في المدارك
بالنسبة للثاني بأن مال المملوك لمولاه ، فيتعلق به خمسه ، كما أنه استوجهه بالنسبة
للأول ، وقضيته عدم الخمس في أرباح تجاراته أو ماله المختلط بالحرام ، بل وأرضه
المشتراة له لو كان ذميا وغنيمته ، وفي غير الأخير منه نظر وتأمل إن لم ينعقد إجماع
عليه ، خصوصا الثاني منه الذي إخراج الخمس فيه لتطهير المال ، بل والأول لمساواة
بعض أدلتهما السابقة بعض أدلة الثلاثة السابقة في إفادة تعلق الخمس بالمال نفسه ،
وإن لم يكن صاحبه مكلفا كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما تقدم منها ، ولا ينافيه
الخطابات التكليفية في البعض الآخر ، كما لم ينافه في الثلاثة المتقدمة ، ضرورة
ظهور موردية المكلف فيه لا شرطيته كي يحصل التنافي ، فلاحظ وتأمل جيدا ،
بل قد يؤيده إطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماعات .
الفرع ( الثاني لا يعتبر الحول في ) وجوب ( شئ من الخمس ) مما تقدم
عدا الأرباح بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك الاجماع عليه ، بل فيها عن
المنتهى أنه قول العلماء كافة إلا من شذ من العامة ، بل في الرياض نسبته إلى
إجماعنا الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، بل في التذكرة نسبته في المعدن إلى عامة
أهل العلم ، وهو الحجة بعد إطلاق الأدلة السابقة كتابا وسنة المعتضد به وباطلاق