به جماعة ، وكان مرادهم ولو إجبارا ، لكن في الرياض ( وجوب مصالحته بما
يرضى به ما لم يعلم زيادته على ما اشتغلت الذمة به بيقين ) وهو جيد ، وعنده
حينئذ يتجه إجبار الحاكم له على الصلح ، وفي التذكرة ( أنه إن أبي دفع إليه
خمس المال ، لأن هذا القدر جعله الله مطهرا للمال ) وهو لا يخلو من وجه ،
خصوصا مع ملاحظة التعليل السابق ، وإن استشكله بعضهم بظهور النصوص
السابقة سيما خبر الخصال في خلافه من مجهولية المالك ، ثم قال : ( فالاحتياط يقتضي
وجوب دفع ما يحصل به يقين البراءة من يقين الشغل ، ولا يبعد الاكتفاء بدفع
ما يتيقن انتفاؤه عنه ، لأصالة براءة الذمة عن الشغل بغيره ، قلت : لعل الصلح ولو
إجبارا بما يرضى به ما لم يزد أولى منه هنا ، للقطع بكون بعض الأعيان المختلطة له
فلا يجوز التصرف في ذلك المال إذا لم يأذن ، نعم ما ذكره متجه بالنسبة
للديون ، فتأمل .
ولو علمه إجمالا أي أكثر من الخمس أو الثلث مثلا دفع إليه ما تيقنه ، بل
وما يحصل به يقين البراءة احتياطا إن لم يصالحه ، وفي المدارك في نحو الفرض يحتمل
قويا الاكتفاء باخراج ما يتيقن انتفاؤه عنه ، ووجهه ما عرفت ، ولا فرق في ذلك
كله بين المختلط بكسبه أو من ميراث كما صرح به جماعة ، وإن كان ظاهر جملة
من النصوص الأول .
ولو تبين المالك بعد اخراج الخمس أو الصدقة ففي الضمان وعدمه وجهان بل
قولان ، من اطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ومن أنه
تصرف بإذن المالك الأصلي فلا يستعقب ضمانا ، ولعل الأقوى الأول وفاقا للروضة
والبيان وكشف الأستاذ ، لمنع اقتضاء الإذن رفع الضمان ، بل أقصاها رفع الإثم
وبعد التسليم فاقتضاؤها إياه إن لم يكن هناك دليل عليه ، لا أنها بحيث تعارضه ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197