سابقا في نظيره ، لكن قد يفرق بينهما بوجود الأعيان المختلطة هناك المحتاج
تصرفه فيها إلى الصلح دونه هنا ، فالوجه حينئذ الصلح مع إمكانه ، وإلا فدفع
ما يحصل به يقين البراءة ، أو ما ينتفي معه يقين الشغل في وجه قوي .
أما لو تصرف بالحرام قبل اختلاطه ثم اشتبه عليه مقدار ما ثبت في ذمته
كان له حكم مجهول المالك يتصدق بما يحصل به اليقين احتياطا ، أو يرتفع به اليقين
لكن في كشف الأستاذ أنه يعالج بالصلح ثم الصدقة ، ولا ريب أن الأحوط
الأول وإن كان هو أحوط من الأخير .
ولو كان الاختلاط من أخماس أو زكوات فهو كمعلوم الصاحب في وجه
قوي ، وفي الكشف أن الأقوى كونه كالسابق .
ولو كان الاختلاط مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوي .
ولو حصل الاشتباه بين الثلاثة أو أحدها وبين غيرها أو بينها بعضها مع
بعض فالأقوى فيه الرجوع إلى الحكم السابق ، وهو إخراج الخمس إلا في اختلاط
الأوقاف ، فإن علاجها الصلح ، ثم قال : ( ولو كان ما فيه الواجب مشتركا فامتنع
أحد الشركاء عن القسمة أدى غير الممتنع سهمه وحل التصرف بمقدار أربعة أخماس
حصته ، ولو أمكن جبره على القسمة أجبر ) انتهى ، وهو جيد ، لكن المتجه
فيما ذكره بل وفي غيره من الفروع المتصورة هنا التي يصعب إرادتها من ظاهر
النصوص مراعاة الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، بل قد يقوى في النظر
عدم اندراج نحو اختلاط الزكاة مثلا فيما نحن فيه من اختلاط الحلال والحرام
الذي يجب إخراج خمسه للذرية ، بل ينبغي القطع به ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( فروع ) :
( الأول الخمس يجب في الكنز ) لما عرفت من الأدلة السابقة ، بل ظاهرها