الذي هو أقوى من التصرف ، نعم لو اعتبر في تعلق الخمس استقرار الملك اتجه
حينئذ جواز الرد قبله ، لعدم الخروج حينئذ وكذا البحث في المنتقل بوجه
الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الرد حينئذ بعد ظهور الربح ، لتبعض
الصفقة ) انتهى ، وفيه بحث لسبق تعلق حق جواز الرجوع عليه .
ثم لا فرق في الربح بين النماء والتولد وارتفاع القيمة ولو للسوق كما صرح
به في الروضة وغيرها ، لصدق الربح والفائدة ، لكن في المنتهى واستجوده في
الحدائق ( لو زرع غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ،
أما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه ) وكذا في
التحرير إلا أنه لم يقيده بعدم البيع ، ونظر فيه في المسالك فقال : ( ولو زاد
ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد وفي الزيادة لارتفاع
السوق نظر ) وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه ، بل جزم بخلافه في
الروضة ، فقال : الرابع أرباح المكاسب من تجارة إلى أن قال : ولو بنماء
وتولد وارتفاع قيمة وغيرها ، خلافا للتحرير حيث نفاه في الارتفاع ، قلت : قد
يريد بقرينة قيده في المنتهى الغرس الذي يراد الاكتساب بنمائه دون أصوله ،
فإنه لا خمس فيها حينئذ وإن ارتفعت قيمتها كما صرح به الأستاذ في كشفه : بل
وبعدمه أيضا في زيادة أعيانه إذا لم يقصد الاكتساب بها ، بل قال أيضا : إن ما لم
يقصد الاسترباح به ولا بفوائده وإنما الغرض الانتفاع بها فالظاهر أنه كسابقه
وفوائده كفوائده أي يتعلق الخمس بها دون أعيانه ، ولعله لاطلاق خبر
السرائر ( 1 ) المتقدم وغيره .
وكيف كان فخمس هذا القسم وإن شارك غيره في توقف تعلقه شرعا على
إخراج سائر الغرامات التي حصل بسببها النماء والربح لعدم صدق اسم الفائدة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 10