لوجوههم عن السؤال لرعيتهم وخدامهم وعبيدهم ، وأنه لو علم احتياجهم إلى أزيد
من ذلك لا وجب لهم غيره .
ومن الواضح البين أن خمس ما عدا الأرباح قليل التحقق في هذه الأزمان
بل وغيرها ، فلو فرض اختصاص ذلك بالإمام ( عليه السلام ) بقت يتامى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ومساكينه وأبناء السبيل منهم حيارى في شدة الضيق
والعسر ، بل من هذا الأخير ينقدح لك وضوح بطلان الاشكال في الثاني أيضا
ضرورة منافاة إباحة مثل هذا القسم من الخمس في عام زمان الغيبة ، لما عرفت من
حكمة أصل مشروعية الخمس ، مضافا إلى ظهور النصوص والفتاوى بل وصريح
اجماع البيان بل والكتاب أيضا بخلافه ، نعم في خصوص حقه ( عليه السلام ) منه
بحث يأتي تفصيله عند تعرض المصنف له إن شاء الله ، فما ورد منهم ( عليهم السلام )
مما هو ظاهر في إباحة الخمس مطرح أو منزل على حصة خاصة ، أو خصوص ذلك
الوقت من خصوص زمان ذلك الإمام ( عليه السلام ) بخصوصه ، إذ أمر خمس كل
زمان راجع إلى إمام ذلك الزمان ( عليه السلام ) ، بل قد يمنع تسلط إمام زمان
على إباحة ما يتجدد في زمان إمام آخر ، إلا أن يكون ذلك منه عن أمر مالك
الخلائق لا إباحة منه جارية على نحو إباحة الملاك وأهل الولاية لأموالهم وما لهم
الولاية عليه ، وإلا فهي لا تشمل ما يتجدد في غير زمانه مما يتعلق به
الخمس ، فتأمل .
وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في شئ من الأمرين السابقين إنما
البحث في متعلق الخمس من هذا القسم ، فإن النصوص ومعاقد إجماعات الأصحاب
فضلا عن عباراتهم لا تخلو من اختلاف فيه في الجملة ، ففي المقنعة والقواعد
والإرشاد ومعقد إجماع الإنتصار كالمتن ، بل إليه يرجع ما في النافع واللمعة
والبيان والتنقيح والتذكرة وإن كان في الأول الاقتصار على أرباح التجارات