إن الإمام ( عليه السلام ) يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ، إنما الناس
يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ( عليه السلام ) قال الله عز اسمه ( 1 ) : ( خذ من
أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبر ابن
بكير ( 2 ) : ( إني لآخذ من أحدكم الدرهم ، وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا
ما أريد بذلك إلا أن تطهروا ) الحديث .
على أنه قد تظافرت الأخبار وشهد له التدبر والاعتبار بأن الدنيا بأسرها
لهم ( عليهم السلام ) كما يومي إليه ( 3 ) تسمية ما جعله الله لهم من الأنفال فيئا ،
إذ هو بمعنى الرجوع أي أنه كان في أيدي الكفار ثم أرجعه الله إليهم ، وفي خبر
ابن الريان ( 4 ) ( كتبت إلى العسكري ( عليه السلام ) جعلت فداك روي لنا أن
ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب إن
الدنيا وما عليها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي مرسل محمد بن عبد الله
المضمر ( 5 ) ( الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شئ منها فليتق الله
وليؤد حق الله وليبر إخوانه ، فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحن براء منه )
وفي آخر ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
خلق الله تعالى آدم وأقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فلرسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 104 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .
( 4 ) أصول الكافي ج 1 ص 409 " باب أن الأرض كلها الإمام عليه السلام " - الحديث 6 - 7
( 5 ) أصول الكافي ج 1 ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه عليه السلام "
الحديث 2 عن أحمد بن محمد بن عبد الله .
( 6 ) أصول الكافي ج 1 ص 409 " باب أن الأرض كلها الإمام عليه السلام " - الحديث 6 - 7