معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه ، ولو وصل بعد
الزوال أمسك مع القضاء ، ولو أصبح صائما للرؤية احتمل جواز الافطار لانتقال
الحكم ، وعدمه لتحقق الرؤية ، وسبق التكليف بالصوم ، ضرورة سقوط ذلك
كله على المختار ، لكن في الدروس أنه لو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان
أولى ، وفي المدارك أنه لا ريب في ذلك : لأن المسألة قوية الاشكال ، قلت :
لكن يسهل الخطب ندرة وقوع شئ من الفروض السابقة ، والله أعلم .
( ولا يثبت ) الهلال ( بشهادة الواحد على الأصح ) خلافا لسلار
فاجتزأ في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم دون حلول الأجل ونحوه بشهادة
العدل الواحد ، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمد بن قيس ( 1 ) قال أمير المؤمنين
عليه السلام : ( إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا
الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا
ثلاثين يوما ثم افطروا ) لكن مع ندرة خلافه ، بل يمكن دعوى استقرار
الاجماع بعده بل وقبله على ذلك ، وكون خبره في شوال ، مضافا إلى الطعن في
سنده باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف ، وإن كان قد يدفع بأنه هنا
البجلي الثقة بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل ، وفي دلالته بصحة إطلاق
لفظ العدل على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يقع على القليل والكثير ، فيقال
رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل ، واضطرابه لأن الشيخ رواه في الاستبصار
بطريقين أحدهما ما سمعت ، والثاني ( إذا رأيتم الهلال فافطروا أو يشهد عليه بينة
عدل من المسلمين ) وفي التهذيب بطريقين أيضا ، أحدهما ما سمعت ،
والثاني ( إذا رأيتم الهلال فافطروا وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين ) وقصوره
عن معارضة المعتبرة المستفيضة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين من وجوه لا ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1