شموله للأعم ، وكذا الاستدلال عليه بخبر سماعة ( 1 ) المشتمل على الأمر بالصوم
إذا رآه أهل المصر وكانوا خمسمائة ، وخبر عبد الحميد الأزدي ( 2 ) وخبري
أبي الجارود ( 3 ) المشتملة على الأمر بذلك وبالصوم بصوم الناس والفطر بفطرهم
إن لم نحملها على إرادة الصوم بصوم العامة والافطار بفطرهم للتقية ، وعلى كل
حال لا دلالة فيها على غير ما عرفت ، وحينئذ لا ينحصر المخبرون في عدد ، ولا
يفرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر والصغير والكبير الذكر والأنثى كما قرر في
حكم التواتر ، ضرورة كون المدار على حصول العلم الذي تدور معه التكاليف .
وكيف كان ( فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان ) عدلان ( قيل )
ولكن لم نعرف القائل : ( لا تقبل ، وقيل ) والقائل الصدوق والشيخ
وبنو زهرة وحمزة والبراج وأبو الصلاح : ( تقبل مع العلة ) خاصة ، ومع عدمها
يعتبر الخمسون ، نعم في عباراتهم خلاف بالنسبة إلى داخل المصر وخارجه ، ففي
المختلف عن المقنع ( واعلم أنه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا
عدد القسامة ، ويجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانوا من خارج البلد ، أو كان
بالمصر علة ) ومقتضاه قبول شهادتهما مع الخروج عن البلد مطلقا ، لكن في شرح
الإصبهاني لللمعة أن الموجود فيها عندنا من نسخ المقنع بالواو ، ثم قال : ولعلها
أوضح ، لأن الظاهر أنه أفتى بلفظ خبر حبيب الجماعي ( 4 ) وقد ذكره تماما من
غير تغيير ، وقال في محكي المبسوط ما حاصله : ( إنه مع العلة تقبل شهادتهما من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 7 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 7 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5
والمستدرك - الباب - 9 - منها الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 13