التقصير والافطار واحد ، إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) كما هو
واضح ، هذا .
( و ) قد تقدم الكلام في أنه ( لا يصح ) صوم شهر رمضان ولا غيره
من الصوم الواجب ( من الجنب إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع
الفجر و )
أما ( لو استيقظ بعد ) طلوع ( الفجر جنبا ) فالمعروف بين الأصحاب
أنه ( لم ينعقد صومه قضاء عن ) شهر ( رمضان ) لصحيح عبد الله بن سنان ( 1 )
( كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : إني أصبحت
بالغسل فأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر فأجابه لا تصم هذا اليوم وصم
غدا ) وما رواه هو أيضا عنه عليه السلام في الصحيح ( 2 ) أنه سأله ( عن الرجل يقضي
شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ آخر الليل وهو يرى
أن الفجر قد طلع قال : لا تصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ) وفي المدارك أن
إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة
الأولى أو الثانية ، ولا في القضاء بين الموسع والمضيق ، وفيه منع إطلاق في النص
يقتضي الأخير ، خصوصا بعد قوله عليه السلام : ( وصم غدا ) بل قد يمنع شمول
إطلاق الفتوى لذلك ، نعم هما مطلقان بالنسبة إلى الأول ، ومن هنا استدل في
المسالك على أصل الحكم مضافا إلى إطلاق الخبر بأن القضاء موسع ، ومقتضاه أن
المقتضي لعدم الانعقاد كونه موسعا ، ثم قال : نعم لو تضيق برمضان أمكن
جواز القضاء للثاني ، كما ينعقد مع ذلك كل صوم معين ، وفي المدارك أنه يحتمل
مساواته لصوم رمضان ، فيصح إذا أصبح في النومة الأولى خاصة ، وفيه أنه
لا دليل على المساواة المزبورة على وجه يخرج عن القياس المحرم ، فلا يبعد الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 1