تقدم النص الصحيح ( 1 ) بأن الناوي بعد الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية ،
وهذه الأدلة وإن قصر بعضها إلا أنها لا تقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا
وقد عمل المصنف وجماعة بها تساهلا بأدلة السنن ، وخبر من بلغه شئ من أعمال
الخير يشملها ، وناقشه في المدارك وإن وافق على الجواز فيما عدا شهر رمضان
وقضائه للأصل وصحيح الخثعمي ، ومن ذلك كله يظهر لك الحال في الالحاق
المزبور ، وأن الأقوى الصحة مع تعمد الاصباح جنبا في الندب فضلا عن حال
عدم التعمد إن لم ينعقد إجماع على الخلاف ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( إن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في
النذر المعين ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا خلاف ) ( و ) لا إشكال في أنه
( يصح ) الصوم ( من المريض ما لم يستضر به ) لاطلاق الأدلة السالم عن
معارضة إطلاق ما دل على الافطار للمريض من الآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) بعد
معلومية كون المراد منه خصوص المتضرر به نصا وفتوى لا مطلق المرض ،
وعلى ذلك ينزل خبر عقبة بن خالد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( في رجل صام وهو
مريض قال : يتم صومه ولا يعيد يجزيه ) ضرورة عدم جواز الصوم للمريض
الذي يتضرر بالصوم بزيادة مرضه أو بطؤ برئه أو حدوث مرض آخر أو مشقة
لا تتحمل أو نحوه ذلك ، وأنه إذا تكلفه مع ذلك لم يجزه ، بل كان آثما بلا خلاف
أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 5 ) مستفيضة فيه أو متواترة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 8
( 2 ) سورة البقرة - الآية 180
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - . 20 - من أبواب من يصح منه الصوم
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - و 22 - من أبواب من يصح منه الصوم