نذرت أن أصوم كل سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب
وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صوم في سفر ولا مرض إلا أن تكون
نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة
مساكين ) ( والأول أظهر ) عند المصنف وغيره ، خلافا لسيد المدارك فالثاني
لصحة السند بخلاف راوي خبر الأول ، فإنه غير موثق ولا ممدوح مدحا يعتد به
وجهالة القاسم بن فضيل ، وإضمار الثالث الذي في طريقه علي بن محمد بن جعفر
الرزاز ، وهو غير موثق أيضا ، مع تضمن الأخيرتين الأمر بالتحرير خاصة ، ولم
يقل به أحد ، والجمع بالتخيير بينه وبين باقي خصال الكبرى ليس بأولى مع الجمع
بالتخيير بينه وبين كفارة اليمين ، وتحمل الرواية الأولى حينئذ على الاستحباب
قلت : لا ريب في أن الأحوط الأول وتحقيق الحال يأتي إن شاء الله في محله وإن
كان جميع ما ذكره واضح الدفع ، والله أعلم .
وأما المسألة ( الخامسة ) التي ذكرها المصنف هنا وهي أن ( الكذب
على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام حرام على الصائم وغيره وإن
تأكد على الصائم لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة على الأشبه .
والسادسة وهي أن الارتماس حرام على الأظهر ولا يجب به
كفارة ولا قضاء وقيل يجبان به والأول أشبه - فقد عرفت الكلام فيهما مفصلا
ومنه تعرف ما في كلام المصنف فلاحظ وتأمل وتدبر والله أعلم .
المسألة السابعة لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح وفاقا للإسكافي
والشيخ وابن إدريس وجماعة من المتأخرين بل ومعظمهم للأصل وحصر ما يضر
الصائم ( 1 ) في غيره وكثير مما تسمعه في التقطير في الإحليل ومما يصل إلى الجوف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1