ولا ظهوره ( 1 ) وإن وقع الترتيب في الذكر ، واشتماله على كون الصدقة به عليه
أهله كفارة له قاصر عن معارضة النصوص السابقة المعمول بها بين الأصحاب ،
ولو وضحت دلالته لاتجه حمله على الندب لذلك ، كالمروي ( 2 ) عن كتاب علي بن
جعفر أنه سأل أخاه ( عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال :
عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فاطعام
ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر الله ) ) أو التقية من المحكي عن أبي حنيفة
والثوري والشافعي والأوزاعي على معنى أن أبا جعفر عليه السلام نقل الخبر الأول على
حسب ما رووه تقية ، وأن الكاظم عليه السلام ذكر الحكم على ما عندهم .
( وقيل ) والقائل الصدوق : إنه ( يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات
وبالمحلل كفارة واحدة ) على التخيير فيكون مخالفا للمشهور في الشق الأول ،
وإطلاق النصوص السابقة حجة عليه ، واحتمال تقييدها بخبر عبد السلام بن صالح
الهروي ( 3 ) ( قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله قد روي عن آبائك فيمن جامع
في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات وروي عنهم أيضا كفارة واحدة
فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على
حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين
وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن نكح حلالا أو أفطر على حلال
فعليه كفارة واحدة ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) ) مؤيدا
باطلاق موثق سماعة ( 4 ) السابق على ما رواه الشيخ بالواو لا ( أو ) وبما في الفقيه
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصلية " ولا ظهور " بدون الضمير
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2