ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ ) وموثق الساباطي ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
( في الصائم ينزع ضرسه قال : لا ، ولا يدمي فاه ولا يستاك بعود رطب )
ونحوها ، وعلى تقدير أن قوله المنع يجب حمل الكراهة في الحسن عليه ، كما أنه
على الكراهة يجب حمل النهي عليها ، لكن في الأول أنه قاصر عن مقاومة الأصل
والعمومات والاطلاقات خصوصا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن
سنان ( 2 ) : ( يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب ) وغيره ، وخصوص
صحيح الحلبي ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أيستاك الصائم بالماء وبالعود
الرطب يجد طعمه ؟ فقال : لا بأس به ) من وجوه لا تخفى ، منها الاعتضاد
بالشهرة العظيمة ، بل سمعت إجماع المنتهى ، وأما الثاني فإنه وإن حكي عن الشيخ
وابن زهرة وجماعة من المتأخرين للتسامح في الكراهة فينبغي حمل النصوص
السابقة عليها ، لكن لعل الأولى منه جمعا باعتبار مراعاة كلام الأصحاب إرادة
الأقل رجحانا لا عدمه بالمرة ، أو الحمل على التقية ، خصوصا بعد المروي ( 4 )
عن قرب الإسناد بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال
علي ( عليه السلام ) : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار
وآخره ، فقيل لعلي ( عليه السلام ) في رطوبة السواك فقال : المضمضة بالماء أرطب
منه ، فقال علي ( عليه السلام ) : فإن قال القائل : لا بد من المضمضة لسنة الوضوء
قيل له فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل ) وخبر موسى بن
أبي الحسن الرازي ( 5 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( سأله بعض
جلسائه عن السواك في شهر رمضان قال : جائز ، فقال بعضهم : إن السواك يدخل
رطوبته في الجوف فقال : الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ، فإن قال قائل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 - 1 - 3 - 15 - 4