زرارة ( 1 ) ومرسل حفص ( 2 ) وإن اختلفت في كيفيتها ، وبها ينقطع الأصل ،
ويطرح موثق الساباطي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يكون عليه أيام
من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار
إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصيام ثم أفطر بعد ما
زالت الشمس قال : قد أساء ، ليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي يريد أن
يقضيه ) لقصوره عن المعارضة بوجوه ، أو يحمل على التقية ، لا على ما عن
الشيخ من إرادة ليس عليه شئ من العقاب ، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق
العقاب وإن أفطر بعد الزوال ولزمته الكفارة ، إذ هو مع أنه مناف لقوله
عليه السلام فيه : ( أساء ) وللتفصيل بين قبل الزوال وبعده مخالف للمعلوم من أن
الكفارة لا تكون إلا مع الذنب ، كما أنه من المعلوم نصا وفتوى التحديد بالزوال
فما في صحيح هشام من التحديد بالعصر مطرح أو محمول على إرادة دخول
الصلاتين بالزوال إلا أن هذه قبل هذه ، أو أن الوهم من النساخ بابدال الظهر
بالعصر أو نحو ذلك ، لا أنه يجمع بينها بالإثم بالافطار بالزوال والكفارة بما بعد
العصر ، لعدم المقاومة والشهرة العظيمة على الخلاف ، بل لعل الفقيه الماهر يمكنه
القطع بفساد ذلك ، فميل بعض متأخري المتأخرين تبعا لاحتمال بعض المتقدمين إليه
لا يلتفت إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم
الحديث 10 وذيله في الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 4 مع
الاختلاف اليسير في اللفظ