القضاء ) وفي صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في الرجل
يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال ( عليه السلام ) : عليه قضاؤه وإن
كان كذلك ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الأعشى ( 2 ) : ( نهى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عن صوم ستة أيام : العيدين والتشريق والذي يشك فيه
من رمضان ) وقال له عبد الكريم ( 3 ) : ( إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم
القائم ( عليه السلام ) فقال : لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا
اليوم الذي يشك فيه ) وعن المقنع روايته بزيادة من شهر رمضان .
وعلى كل حال فالمراد ما في النصوص السابقة من النهي عن صومه على أنه
من شهر رمضان ، إذ صوم يوم الشك لا بهذه النية بل نية أنه من شعبان مندوب
إليه بلا خلاف فيه بيننا إلا من المفيد فيما حكي عنه ، فكرهه على بعض الوجوه ،
وهو شاذ ، بل على خلافه النصوص والاجماع في محكي الانتصار والغنية والخلاف
وظاهر غيرها كالتنقيح والروضة ، بل هو أولى من حمل النهي عن صومه فيما سمعت
على التقية ، لأنه مذهب جماعة من العامة ، وإن كان يشهد له بعض المعتبرة ( 4 )
( عن اليوم الذي يشك فيه فإن الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في
شهر رمضان فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن
كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ) كل ذلك مضافا إلى ما فيه من
التشريع المقتضي لعدم تحقق الامتثال ، خلافا لابني أبي عقيل والجنيد فاجتزيا
بها عن شهر رمضان لو صادف ، وعن خلاف الشيخ اختياره محتجا عليه باجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 7