( عليه السلام ) خاصة من الخمس لاتمامه ، وحتى باقي الأئمة ( عليهم السلام ) وباقي
الذرية ، بل في الرياض ( ليس في شئ منها تصريح بإباحة الأخماس كلها ، بل ولا
ما يتعلق بالأئمة ( عليهم السلام ) جميعا ، وإنما غايتها إفادة إباحة بعضهم شيئا منها
أو للخمس مطلقا ، لكن كونه ما يتعلق بالجميع أو به خاصة فلا ، مع أن مقتضى
الأصول تعين الأخير بل قال : وليس في تعليل الإباحة بطيب الولادة والتصريح
بدوامها وإسنادها بصيغة الجمع في جملة دلالة على تحليل ما يتعلق بالأصناف الثلاثة
بل ولا ما يتعلق بمن عدا المحلل من باقي الأئمة ( عليهم السلام ) ، لظهور أن ليس
المقصود من الأول تطيبها من كل محرم وإلا لاستبيح بذلك أموال الناس كافة
وهو مخالف للضرورة ، فيحتمل طيبها من مال المحلل خاصة أو ما يتعلق بجميعهم
( عليهم السلام ) من الأمور الثلاثة المتقدمة ، كما نزلها عليه جمهور الأصحاب
وإرادة هذا مما يجتمع معه إطلاق الدوام والإباحة بصيغة الجمع ، فلا دلالة في شئ
منها على عموم التحليل والكلية ، مع أن ( حللنا ) بالإضافة إلى من يأتي مجاز قطعا
وكما يمكن ذلك يمكن التعبير عن المحلل أو مع من سبقه خاصة ، والترجيح لا بد له
من دليل ، وليس ، إن لم نقل بقيامه على الأخير ، ولذا في المدارك لم يجعل هذه
القرائن إمارة على إباحة الأخماس مطلقا ، وإنما استند إليها لاثباتها بالإضافة إلى
حقوقهم ( عليهم السلام ) خاصة ، ولكن فيه أيضا ما عرفته ) انتهى .
وإن كان فيه من المنع ما لا يخفى إن أراد انكار الظهور فضلا عن أصل
الدلالة ، وكيف وفي بعضها التصريح بالتحليل إلى يوم القيامة ، وفي آخر ( فليبلغ
الشاهد الغائب ) وفي ثالث ( شيعتنا وأبناءهم ) وفي رابع ( إلى أن يظهر أمرنا )
إلى غير ذلك من القرائن الكثيرة ، بل انكار ظهور التعليل بذلك مكابرة واضحة
كانكار ظهورها في إرادة تمام الخمس ، خصوصا المصرح فيها بلفظه ، إذ احتمال
إرادة الحق منه لا دليل عليه فيها ، بل قد يدعى ظهور إرادة تمامه من المشتمل
جواهر الكلام — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٩