الجنيد التصريح به ، يدفعها ظهور أكثر الأخبار في إرادة دوام التحليل واستمراره
وعموميته لتمام الخمس ، سيما المشتمل منها على التعليل بطيب الولادة ، بل كاد يكون
صريح بعضها ، فيعلم منه أنه ( عليه السلام ) له الولاية على ذلك ، وأنه مأمور
من الله مالك الملك بذلك ، كما هو واضح ، وأشير إليه في مضمر أبي خالد الكابلي ( 1 )
قال : ( قال : إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما في بيت المال رجلا واحدا
فلا يدخلن في قلبك شئ ، فإنه إنما يعمل بأمر الله ) مضافا إلى ما علم من وقوع
تحليله لبعض الناس في زمانه ( عليه السلام ) من تمام الخمس سهمه وسهم قبيله الذين هم
عياله وأولى بهم من أنفسهم ، بل هو كذلك بالنسبة إلى سائر المؤمنين فضلا عنهم
فما سمعته عن ابن الجنيد مما لا ينبغي الالتفات إليه ، بل كاد يكون مخالفا للمعلوم
المقطوع به من المذهب ، كما اعترف به في الحدائق ، لتواتر التحليل بالنسبة إلى
غير حق المحلل في الجملة ، ولذلك أعرض عنه كل من تأخر عنه ، على أنه أباح
صاحب الزمان ( عليه السلام ) أيضا روحي لروحه الفداء الخمس لشيعته في التوقيع
المروي عن كتاب إكمال الدين عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عن محمد بن
يعقوب ( 2 ) الكليني عن إسحاق بن يعقوب أنه ورد عليه من التوقيعات بخط
صاحب الزمان ( عليه السلام ) ( أما ما سألت عنه من أمر المنكرين إلى أن قال :
وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران ، وأما
الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم
ولا تخبث ) .
نعم قد يناقش فيها بقصور أسانيد جملة منها عن إثبات المطلوب ، سيما بعد
إعراض المشهور عنها ، بل ودلالة جملة أخرى منها بسبب ظهورها في إباحة حقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 16