( عليه السلام ) " قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم
قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان
قال : لا بأس " وفي المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) " إنما أروي عن أبي عليه السلام
في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر " .
وليس في مقابلها من النصوص الدالة على التعجيل إلا صحيح سعد بن سعد
الأشعري ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يحل عليه الزكاة
في السنة ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلت أخرجها "
وخبر أبي بصير ( 3 ) المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن
محبوب قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " إن كنت تعطي زكاتك قبل حلها بشهر
أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها " وأما حسن عمر بن يزيد ( 4 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى عليه نصف
سنة ؟ قال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويجعل عليه ، إنه ليس لأحد أن يصلي
الصلاة إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء
وإنما تؤدى إذا حلت " فإنه وإن استدل به بعضهم على ذلك للغاية والتشبيه بالصلاة
والتسوية بينها وبين الزكاة واستفادة الحصر من " إلا " لكن الانصاف عدم دلالته ،
ضرورة كون المراد منه بيان عدم جواز التقديم على أنه زكاة لا التأخير الذي هو محل
البحث ، كما هو واضح ، فينحصر دليل الفورية فيهما ، مضافا إلى دعوى كونها من
مقتضيات الصيغة التي قد فرغنا في الأصول من فسادها ، ودعوى كون الزكاة كالوديعة
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 2