قصورها عن تناول مثله .
وكيف كان فالتحقيق عدم الجريان في الحول إلا بعد القسمة بناء على ما سمعته
من المسالك ، أما على القول بالملك بالحيازة وأنه كباقي الأموال المشتركة كما هو الأقوى
لاطلاق ما دل على الملك بالاغتنام من الآية وغيرها فقد يشكل دعوى عدم تناول أدلة
الزكاة لمثله لضعفها ، بل مقتضى إطلاق الأدلة الشمول حتى لو قلنا بأن للإمام قسمة التحكم
ضرورة رجوعها حينئذ إلى أن للإمام التحكم في الملك ، فهو مزيل له عند حصوله ، أما
قبله فالملك متحقق ، نعم ينبغي مع ذلك اعتبار التمكن بناء على اشتراطه ، وظاهر المدارك
حصوله بالتمكن من القسمة ، وظاهر غيره بل صريحه توقف حصوله على القبض منه أو
وكيله أو الإمام من غير فرق بين حالي الحضور والغيبة ، بل في القواعد والبيان ومحكي
التذكرة والنهاية أنه لا يكفي عزل الإمام ( عليه السلام ) بغير قبض الغانم ، ولعله لعدم
التمامية بدونه ، ولأن له الاعراض حينئذ ، نعم لو قبض له الإمام صار ملكا له حقيقة ،
فيجري حينئذ في الحول كما عن جامع المقاصد التصريح به ، وقد يشكل بعدم منافاة
التسلط على الاعراض التمامية بعد فرض حصول الملك قبله كالخيار .
( و ) لعله لذا قال في المتن ومحكي المنتهى والتحرير والموجز وشرحه : إنه ( لو عزل
الإمام قسطا جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه )
ويمكن أن يكون ذلك منهم ليس لحصول تمام الملك بنفس العزل بل المراد القبض عنه
مع ذلك ، إلا أن الفرق بين الحاضر والغائب التمكن وعدمه الذي يمكن إرادة الأولين
له ، فلا يكون في المسألة خلاف من هذه الجهة حينئذ ، وتمام التحقيق في هذه المسائل في
باب الجهاد إن شاء الله .
( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ) تمامه أو بعضه نذرا غير
موقت وغير معلق على شرط ( انقطع الحول ) بلا خلاف أجده فيه ( لتعينه للصدقة )