عن الصادق ( عليه السلام ) المروي فيه أيضا قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ،
فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك " مضافا إلى ما يشعر به صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 )
الآتي في قضاء الدين عن الميت ، بل خبر موسى بن بكر ( 2 ) المروي في الكافي أيضا
لا يخلو من إشعار أيضا ، قال : " قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : من طلب هذا
الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه
فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام
قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إن الله عز وجل يقول : " إنما الصدقات للفقراء
- إلى قوله - والغارمين " وهو فقير مسكين مغرم " إلى غير ذلك من النصوص
المحمول مطلقها على مقيدها وعامها على خاصها ، فتجتمع جميعا على ما سمعت من
الأصحاب الاجماع عليه ، فوسوسة صاحب المدارك في دليل ذلك في غير محلها .
( نعم لو تاب صرف إليه من سهم الفقراء وجاز أن يقضي هو ) ولا يجوز
إعطاؤه معها من سهم الغارمين لاطلاق الأدلة السابقة ، خلافا للمحكي عن المصنف في
بعض فتاواه وظاهره أو صريحه في المعتبر ، فجوز إعطاءه من سهم الغارمين ، واحتمله
في التذكرة لاطلاق الآية ، وفيه ما لا يخفى ، واعتبار التوبة في الاعطاء من سهم الفقراء
مبني على ما تعرف إن شاء الله من اعتبار العدالة أو اجتناب الكبائر ، أما على القول
بعدمه يعطى وإن لم يتب ، بل قيل : وكذا الاعطاء من سهم سبيل الله بناء على تعميمه
لكل قربة كما نص عليه في المسالك ، ولعله لأنه بدونها لا قربة فيه ، لما فيه من الاغراء
بالقبيح ، هذا . وفي المسالك " في المسألة إشكال ، وهو أنه مع صرف المال في المعصية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الدين والقرض - الحديث 2 من كتاب التجارة