المنفي عنه الزكاة في النصوص السابقة على الجميع ، وملكية المكاتب لما يكسبه لا تنافي
اندراجه فيه ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم الزكاة على غيره من أفراد المملوك على
القول بملكيته ، للاطلاق المزبور ، مضافا إلى ما في التذكرة " المكاتب لا زكاة عليه إذا
لم ينعتق بعضه ، سواء كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا في الذي كسبه ولا عشر أرضه
عند علمائنا " بل عن المنتهي أنه قول العلماء عدا أبي حنيفة وأبي ثور ، وإلى خبر
أبي البختري ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " ليس في مال المكاتب زكاة " الظاهر
في نفيها حتى عن السيد أيضا ، وهو كذلك بناء على أن المال ملك للعبد دون السيد
إلا إذا عجز ، فينكشف ملكه أو يحصل حينئذ ، إذ لا وجه لكون زكاته حينئذ على
السيد حتى على الكشف ، لعدم التمكن منه قبل العجز ، بل وعلى أن المال ملك له دون
العبد ، فيزول عنه بعدم العجز ، أو ينكشف عدم ملكه له ، لاطلاق النص المزبور المنجبر
بما عرفت ، ولعدم تمكنه منه قبل العجز ، إذ ليس له انتزاعه من يد العبد ومنعه من
التصرف فيه ، وبذلك افترق مال المكاتب عن غيره على القول بأن الجميع ملك للسيد
في الزكاة على السيد وعدمها ، هذا ، ولكن في المدارك نوع ميل إلى الزكاة على المكاتب
تبعا للمحكي عن شيخه ، استضعافا للرواية ، ولا يخفى عليك ما فيه .
و ( لو كان ) المكاتب ( مطلقا وتحرر منه ) شئ ( وجبت عليه الزكاة في
نصيبه إذا بلغ نصابا ) بلا خلاف أجده : بل عن الحدائق أنه محل اتفاق ، لوجود
المقتضي وارتفاع المانع ، ودعوى الاندراج في اسم المملوك مع قلة الجزء ممنوعة ، ولو سلم
فمبناها التسامح العرفي الذي لا يبنى عليه الحكم الشرعي ، وربما ظهر من المفاتيح نوع
توقف في أصل الحكم حيث قال : والمبعض يزكي بالنسبة كذا قالوه ، هذا ، وفي كشف
الأستاذ " أنه أي العبد كما لا يجوز له الاعطاء لا يجوز له القبول إلا بإذن سيده سابقا أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 5