لاحقا ، فإذا قبل كان للسيد وإن كان مأذونا في القبض لنفسه على أصح الوجهين ،
فيشترط قابلية المولى لأخذها ، ولو كان في سبيل الله لا بقصد الملك لم يدخل في ملك
المولى ، ولو كان مشتركا فإن كان مأذونا ملك كل واحد من الموليين من المال بنسبة
حصته ، وإن كان وكيلا كان بينهم بالسوية ، وإن اختلفوا في الاستحقاق وعدمه ملك
المستحق مقدار حصته دون غيره " وفيه من الاشكال ما لا يخفى إذا لم يكن قد قصد
الدافع السيد ، ولا كان العبد وكيلا عنه ، خصوصا بعد ما سمعت من نفي إعطائه من
الزكاة في الخبرين السابقين ( 1 ) وحمله على ما إذا لم يأذن السيد أو على أن المراد بحيث
يملكها هو لا شاهد عليه ولا داعي له ، فتأمل جيدا .
ثم إن الكلام في اشتراط استمرار الحرية من مبدأ الحول إلى حين التعلق فيما
يعتبر فيه الحول وحصولها قبل التعلق مستمرا إلى حينه في غيره هو الكلام في البلوغ
والعقل ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - الملك شرط في الأجناس كلها ) إجماعا في المحكي عن نهاية
الأحكام ، بل باتفاق العلماء كما عن المعتبر ، بل كافة كما عن المنتهى ، ولا ينبغي التأمل
فيه إذا أريد عدمها في المباح ونحوه من غير المملوك ، للأصل السالم عن معارضة إطلاق
الأدلة المنصرف إلى غيره ، بل الظاهر ذلك فيما كان الملك فيه بالجهة العامة كالمملوك
للفقراء والعلماء ونحوهم ، لكن ظاهر ما ذكروه من التفريع إرادة عدم الزكاة على غير
المالك من الأشخاص ، ولا بأس به أيضا ، والوجوب على الولي ونحوه باعتبار قيامه
مقام المالك .
( و ) إنما الكلام فيما ذكره المصنف والفاضل والشهيد من أنه ( لا بد أن يكون
تاما ) بل أشدهم إشكالا المصنف هنا ، لذكره التمكن من التصرف شرطا آخر ، بخلافهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 و 6