الدين هنا أضعف من تعلق الرهن " وفي محكي حواشي الشهيد " إن قلنا إن التركة تبقى
على حكم مال الميت فلا زكاة مع الاستيعاب وتأخر بدو الصلاح ، ومع عدمه تجب في
الزائد على تقسيط الدين على الثمرة وغيرها ، وإن قلنا إنها تنتقل إلى الوارث يحتمل
الوجوب مطلقا لحصول الملك وإمكان التصرف ، والعدم مطلقا لتعلق الدين بالتركة
فأشبه الرهن ، ويحتمل تقييد الوجوب بيسار الوارث لتحقق التمكن من التصرف حينئذ
وهذا الاشكال إنما يجري في الذي يصيب الثمرة من الدين ، أما الزائد فيجب قطعا ،
وإن هناك احتمالا بعيدا وهو الحجر على التركة وإن كان الدين غير مستوعب ، فحينئذ
ينقدح عدم وجوب الزكاة على الوارث مطلقا " إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تحرير
فيها للمطلوب ، والتحقيق ما عرفت ، هذا كله في الموت قبل الظهور أو بعده قبل حد
تعلق الزكاة .
( و ) أما ( لو ) بدا صلاحها أو ( صارت تمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة
ولو كان دينه يستغرق تركته ) لأصالة بقاء الوجوب من غير خلاف ( و ) لا إشكال
نعم ( لو ضاقت التركة عن الدين قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه ( يقع
التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل ) والقائل غيره ( تقدم الزكاة لتعلقها بالعين
قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى ) بل ينبغي القطع به بناء على ذلك ، ضرورة عدم
كون مقدارها من تركة الميت كي يتعلق بها الدين ، بل الفرض انتقالها عنه إلى الفقراء
في زمن حياته ، نعم لو قلنا بكونها في الذمة أمكن ذلك ، مع أنه بناء عليه أيضا وقلنا
بتعلقها بالمال أيضا تعلق رهانة أو أرش جناية يتجه تقديمها أيضا للسبق ، وإن كان ظاهر
الشهيد في البيان التوزيع حينئذ ، لكنه لا يخلو من نظر ، والله أعلم .
المسألة ( السادسة ) قد تقدم سابقا ما يعلم منه حكم ما ( إذا ملك نخلا ) مثلا
( قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ) مع بقاء الثمرة على ملكه بلا خلاف أجده فيه