الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( وقيل : تجب ) والقائل
الشيخان وبنو زهرة وسعيد وحمزة والتقي والقاضي على ما حكي عنهم ، بل حكاه غير
واحد عن الشيخين وأتباعهما ، بل عن ناصريات المرتضى ذهب أكثر أصحابنا إلى أن
الإمام يأخذ الصدقة من زرع الطفل وضرعه ، والأقوى عدم الوجوب ، كما هو المشهور
نقلا وتحصيلا ، بل لعل عليه عامة المتأخرين ، بل عن تلخيص الخلاف نسبته إلى أصحابنا
بل عن كشف الحق ذهبت الإمامية إلى أن الزكاة لا تجب على الطفل والمجنون ، للأصل
وإطلاق النصوص ( 1 ) المستفيضة غاية الاستفاضة نفي الزكاة عن مال اليتيم الشامل للفرض
وخصوص موثق أبي بصير ( 2 ) السابق في الغلات الذي لا وجه لحمل النفي فيه على إرادة
بيان النفي عن جميع الغلات التي منها ما لا تجب الزكاة فيه ، ضرورة عدم قابليته لذلك ،
لاشتماله على النخل ، مع أنه لا وجه معتد به لاختصاص الطفل حينئذ به ، والمناقشة في
سنده لو سلمت مدفوعة بالانجبار بالشهرة ، كل ذلك مع عدم دليل للوجوب سوى
خطابات الوضع التي يمكن منع سوقها لبيان الأعم من المكلف والمكلف به ، ولو سلم فلا
صراحة فيها بالوجوب ، ضرورة صدقها مع الندب ، ولو سلم فهي ظاهرة في المالك
الكامل ، ضرورة أنها تكليف ، والتكليف مشروط بالكمال ، لرفع القلم عن الصبي
والمجنون ، فالمراد حينئذ منها وجوب الزكاة في الأعيان على من له أهلية التكليف ،
وصرف ذلك إلى الولي وإن كان ممكنا إلا أنه خلاف الظاهر من هذه النصوص المنساق
منها إرادة المالك ، ولو أغضي عن ذلك كله وسلم عمومها للكامل وغيره فالتعارض بينها
وبين الاطلاقات السابقة من وجه ، ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه ، منها الأصل
والشهرة وخبر أبي بصير ووضوح الدلالة ، ودعوى ترجيحها عليها بأن المنساق من المال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 و 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 3 و 11