بغير الولادة ففي سقوط اعتبار الأول وصيرورة الجميع نصابا واحدا أو وجوب زكاة
كل منهما عند انتهاء حوله ، فيخرج عند انتهاء حول الأول تبيع أو شاة ، وعند مضي
سنة من تلك شاتان أو مسنة ، أو يجب فريضة الأول عند حوله ، فإذا جاء حول الزيادة
لوحظ ما يخصها من فريضة نصاب المجموع ، فإذا جاء الحول الثاني للأمهات أخرج
ما نقص من تلك الفريضة وهكذا ، فيخرج في مثال البقر في الحول الأول للأمهات
تبيع ، وللعشر عند حولها ربع مسنة ، فإذا جاء الحول الآخر للأمهات يخرج ثلاثة
أرباع مسنة ، ويبقى هكذا دائما ، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهي الحول الأول
ثم استئناف حول واحد للجميع أوجه ، أوجهها الأخير وفاقا للفخر والشهيدين وأبي العباس
والمقداد والكركي والصيمري وسيد المدارك والخراساني والفاضل البهبهاني والأستاذ في
كشفه والمولى في الرياض والمحدث البحراني على ما حكي عن بعضهم ، لوجوب إخراج
زكاة الأول عند تمام حوله ، لوجود المقتضي ، وهو اندراجه في الأدلة ، وانتفاء المانع
ومتى وجب إخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك الحول ،
للأصل ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : " لا ثنى في صدقة " وقول أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) :
" لا يزكى المال من وجهين في عام واحد " ولظهور أدلة النصاب المتأخر في غير المفروض .
ومنه يعلم أنه لا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذ فرارا من تثنية الصدقة ،
وإلى أكثر ذلك يرجع ما في الروضة وغيرها وإن كانت العبارة لا تخلو من قصور ،
قال : " أما لو كان غير مستقل ففي ابتداء حوله مطلقا أو مع إكماله للنصاب الذي بعده
أو عدم ابتداء حوله حتى يكمل الأول فيجزي الثاني لهما أوجه ، أوجهها الأخير ، فلو كان
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير مادة " ثني " و " ثنى " على وزن " إلى "
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1 عن أبي عبد الله عليه السلام وهو الصحيح كما يأتي في المسألة الثانية من أحكام مال التجارة