بانفراده يؤدي فريضته ، وكذا لو ملك ذلك في الزمان المختلف ، ضرورة عدم الفرق
بين تجدد الملك بالولادة وغيرها ، ولا ينافي ذلك قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
محمد بن قيس ( 1 ) في الغنم : " ويعد صغيرها وكبيرها " ضرورة إمكان كون المراد
عد كل منهما مستقلا بعد بلوغ النصاب في كل منهما وحول الحول أو غير ذلك
مما لا ينافي ما تقدم .
أما إذا لم تكن نصابا مستقلا ولا مكملة لنصاب فلا شئ فيها قطعا ، للأصل
وظاهر النصوص ، ولعل من ذلك ما إذا ولدت له أربعون من الغنم أربعين ، لعدم
كون الأربعين بعد الأربعين نصابا مستقلا ولا مكملة لنصاب آخر ، لأن الثمانين من
الغنم ليست نصابا كما عرفت ، فليس فيها حينئذ إلا شاة وفاقا للفاضل في منتهاه وتذكرته
وقواعده وتحريره ونهايته وثاني الشهيدين وسيد المدارك وغيرهم على ما حكي عن بعضهم
وربما قبل بوجوب شاة لها أيضا ، واحتمله في محكي المعتبر وجعله في الدروس وجها
لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " في كل أربعين شاة " ولأنه نصاب كامل وجبت الزكاة
فيه مع الانفراد فكذا مع الانضمام ، وفيه أن المراد من الأول النصاب المبتدأ ، إذ لو
ملك ثمانين دفعة لم تجب عليه شاتان إجماعا ، وأن الفرق واضح بين صورتي الانضمام
والانفراد ، فلا يقاس أحدهما على الآخر ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) :
" ليس في الغنم بعد الأربعين شئ حتى تبلغ مائة وأحد وعشرين " الشامل لما نحن فيه .
أما إذا لم تكن نصابا مستقلا ولكن كانت مكملة للنصاب الآخر للأمهات كما لو
ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر أو ثمانون من الغنم اثنين وأربعين أو ملكها كذلك
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 67 طبع النجف
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1