أبو بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا دخلت المسجد فاحمد الله واثن عليه
وصل على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) ) ومما رواه زرارة ( 2 ) أيضا عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا دخلته فاستقبل القبلة ثم ادع وسله وسم حين تدخل
واحمد الله وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) .
بل منه يستفاد استحباب الاستقبال أيضا ، بل فيه إيماء إلى كون الدعاء بعد
الدخول ، وهو المناسب للتعليل بكون المساجد مظنة الإجابة ، بل لعل دعاء الخروج
كذلك أيضا على معنى إرادة الدعاء عند الاشراف عليه ، نعم روى أبو حفص
العطار ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل :
اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبتك وانتشرت في أرضك كما أمرتني
فأسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك )
والأمر سهل .
( و ) لا ريب في أنه ( يجوز نقض ما استهدم ) وأشرف على الانهدام ( دون
غيره ) وإن لم يعزم الهادم أو غيره على الإعادة ، إذ تلك سنة أخرى لا مدخلية لها في
الجواز المزبور للمصلحة ، بل في المدارك أنه قد يجب إذا خيف من انهدامه على أحد
من المترددين ، وقضيته الجواز أولا وإن لم يخش من وقوعه على أحد ، ولا بأس به
إذا كانت هناك مصلحة أخرى كإرادة تعميره ونحوها أو دفع مفسدة كذلك ، أما
بدون شئ منهما ففيه نوع توقف كالتوقف في جواز إحداث باب في المسجد لمصلحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 2
لكن الثاني خبر علاء بن الفضيل عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1