قوة ، لعدم تحقق قصد المسافة التي هي الشرط في انقطاع حكم الإقامة ، بل لعله
كذلك حتى على مذهب الشيخ ، لعدم تحقق الضم المعتبر عنده في مثل الصورة السابقة .
وأما الخامسة فالمتجه على مختار الشيخ التقصير فيها مطلقا بمجرد الخروج ،
لتردده في الحقيقة بين موجبي القصر ، اللهم إلا أن يكون مع تردده في العود مترددا
في نية الإقامة الجديدة أيضا ، فتكون حينئذ كالصورة الرابعة ، وأما على غيره فيقصر
في غير المقصد لتردده أيضا بين الموجبين ، ولا يقصر في الذهاب لعدم تحقق قصد
المسافة على وجه يوجب القصر بمجرد الخروج ، بل لعله كذلك إذا كان مترددا في
الإقامة وعدمها على تقدير العود لما عرفت أيضا .
وأما السادسة فكذلك أيضا ، بل لم يفرق من تعرض لها بينها وبين الرابعة ،
فيجري فيها حينئذ ما سمعته بتمامه .
ولو خرج بنية المفارقة ثم عن له قبل قطع تمام المسافة أن يعود ويقيم عشرا
مستأنفة قصر بخروجه ، لوجود المقتضي وارتفاع المانع ، وأتم من ( حين ظ ) حصول
النية ، لكونه حينئذ بعد تنزيل محل الإقامة منزلة المنزل ، كما إذا خرج المسافر من
منزله إلى مسافة مقصورة ثم عن له المقام في أثنائها في موضع لم يصل إليه بعد ولكنه
دون المسافة فإنه يتم في الطريق وموضع الإقامة ، ثم يعتبر نهاية مقصده بعد ذلك ، لعدم
حصول الاستمرار الذي هو أحد شرائط التقصير ، وربما يحتمل انقطاع حكم الإقامة
بمجرد قصد المسافة والضرب في الأرض من دون حاجة إلى اشتراط الاستمرار عليه ،
لعدم الدليل عليه ، بل لعل الدليل على خلافه ، وكونه كالمسافر من منزله قياس لا نقول
به ، والأقوى الأول ، لظاهر النص والفتوى .
ولو فرض تجدد نية العود لا غير رجع إلى التمام على مذهب الشهيد إلى أن
يأخذ في الرجوح فيقصر ، وبقي على التقصير على مذهب الشيخ ، ولو انعكس الفرض