ثم إنه لا ريب في ظهور النص كالمتن في اختصاص المقصورة بذلك ، لكن قيل
إنه روي ( 1 ) استحبابها عقيب كل فريضة ، فيكون استحبابها هنا آكد ولا بأس به ،
وهل يتداخل الجبر والتعقيب أم يستحب التكرار وجهان أحوطهما الثاني ، والأمر سهل .
( ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به بل يقتصر على فرضه ويسلم
منفردا ) كما تقدم تفصيل الحال فيه في فصل الجماعة .
( وأما اللواحق فمسائل : الأولى إذا خرج من منزله إلى مسافة فمنعه مانع )
عن قطعها ( اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان ) أو الجدران بناء على الاكتفاء
بأحدهما ( قصر إذا لم يرجع عن نية السفر ) بتردد أو عزم على العدم بلا خلاف ولا إشكال
لأنه مسافر حينئذ ، كما أنه فاقد للشرط مع فرض عدم استمرار قصده ، نعم قيده
بعضهم بما إذا لم يمضي عليه ثلاثون يوما أو ينوي الإقامة ، وهو في محله بالنسبة إلى
الثاني ، وأما الأول فقد يناقش بأن ظاهر الأدلة السابقة المقتضية للتمام بسببه اعتبار
التردد من المسافر نفسه في السفر لا العازم الذي يكون منعه من غير ، ولعله لذا حكي عن
المحقق الثاني هنا الحكم بالتقصير وإن مضى له ثلاثون يوما ، إلا أنه قد يدفع بأن ظاهر
تلك هو عدم علم المسافر بأنه يسير غدا أو بعد غد ولو للتعليق على أمر ليس من قبله
كما ذكرناه سابقا ، فلاحظ .
( وإن كان بحيث يسمعه ) أي الأذان ( أو بدا له عن نية السفر ) ولو لتردده
فيه وفي عدمه ( أتم ) لأنه لم يخرج عن محل الترخص ولفقدان الشرط وهو استمرار
القصد ( ويستوي في ذلك ) كله ( المسافر في البر والبحر ) للاشتراك في الأدلة .
المسألة ( الثانية لو خرج إلى مسافة فردته الريح ) قبل أن يقطعها ( فإن بلغ
سماع الأذان ) أو رؤية الجدران ( أتم ) لأنه في البلد حينئذ ( وإلا قصر ) إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب التعقيب