فلا يضر التردد ، ومن اختلال القصد ، وتوقف في الذكرى ) انتهى .
والمراد بالتردد في المتن وغيره عدم العزم على الإقامة ، فيندرج فيه العازم على
السفر غدا مثلا فحصل له مانع على ذلك حتى مضى له الثلاثون ، كما لا يخفى على من
لاحظ النصوص في المقام بل والفتاوى مع التأمل التام .
( ولو نوى الإقامة ثم بدا له ) فعدل عنها قبل أن يصلي فريضة تماما ( رجع
إلى التقصير ) لأصالته التي ينبغي الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن الذي هو غير
المفروض قطعا ، خصوصا بعد ملاحظة نفي الخلاف فيه من الرياض وعن الذخيرة
والحدائق ، بل الاجماع من المدارك وعن المصابيح عليه ( و ) على أنه ( لو صلى صلاة
واحدة بنية الاتمام لم يرجع ) كنفي الخلاف فيه أيضا ، بل في الرياض أن عليه الاجماع
في عبارة جماعة ، بل لا يبعد تحصيل الاجماع عليه ، لأنه كما في مفتاح الكرامة لم يختلف
فيه اثنان ، مضافا إلى الصحيح ( 1 ) عن أبي ولاد الحناط قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة ثم
بدا لي بعد أن لا أقيم بها فما ترى لي أتم أم أقصر ؟ فقال إن كنت دخلت المدينة وصليت
بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج عنها ، وإن كنت دخلتها
على نيتك المقام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت
في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر
ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ) .
نعم قيل قد يظهر الخلاف في الأول من المبسوط حيث اكتفى في ظاهر بعض
عباراته بالنية ، إلا أنه يجب تنزيله على الصلاة تماما بعدها بقرينة تصريحه بعد ذلك
بعين ما في المتن ، على أنه على تقدير خلافه محجوج بما عرفت ، فلا يلتفت إليه ، كما أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1