يومين أو ثلاثة يقصر أو يتم فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصر ،
وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ) وخبر حماد ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) في قول الله تعالى ( 2 ) ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) قال : ( الباغي باغي
الصيد ، والعادي السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي حرام عليهما
ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة ) إلى غير ذلك
مما يدل عليه من النصوص المعتضدة بالفتاوى التي لا أجد خلافا فيها في ذلك ، إلا أنه
لم يستوضحه المقدس البغدادي بعد أن حكاه عن الفاضلين والشهيدين وغيرهم .
بل قال : ( وما شككنا فلا نشك في جواز الصيد للتنزه ، ولا يترخص ، بخلاف
التنزه في الغياض والرياض والأودية العطرة والأندية الخضرة ، أترى أن التنزه ها هنا
محظور ، نعم اللعب منه ذاك هو اللعب المحظور ، لا التنزه بالتفرج في الجنان والخضر
والبساتين ، بل في الصحاح والقاموس وشمس العلوم وغيرها أن اللهو هو اللعب ، وفي
المصباح المنير عن الطرطونس أن أصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة ،
ومعلوم أن التنزه بالمناظر البهجة والمراكب الحسنة ومجامع الأنس ونحو ذلك مما تقتضيه
الحكمة ، فلم يبق خارجا منه عن مقتضى الحكمة إلا اللعب ، ونحو نمنع صدق اسم
اللعب على مثل هذ التصيد ، والحكمة هي الصفة التي تكون بها الأفعال على ما ينبغي أن
تكون عليه ، وهي المراد هنا ، وإن كانت تطلق على غير ذلك أيضا - إلى أن قال - :
وإذا كان اللهو في اللغة هو اللعب كما عرفت فنحن نمنع صدق اسم اللعب على التصيد
ونقول : إن إطلاق اسم اللهو عليه كما وقع في الأخبار ( 3 ) وكلام الأصحاب إنما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2
( 2 ) سورة البقرة الآية 168
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 والباب 9 منها
الحديث 1 والمستدرك الباب 7 منها الحديث 1