ثلاثة آلاف ذراع وإن قسم على رأي المحدثين أربعا وعشرين كان المتحصل أربعة آلاف
ذراع ، والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال ، وإذا قدر الميل بالغلوات وكانت كل غلوة
أربعمائة ذراع كان ثلاثين غلوة ، وإن كان كل غلوة مائتي ذراع كان ستين غلوة ) إلى آخره .
بل قد يقرب منه أيضا ما عن المهذب من أن الميل الهاشمي أربعة آلاف خطوة
واثني عشر ألف قدم ، لأن ( وإن خ ل ) كل خطوة ثلاثة أقدام منسوب إلى هاشم جد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل يقرب منه أيضا مرسل محمد بن يحيى الخزاز ( 1 ) عن
بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( بينما نحن جلوس وأبي عند وال لبني
أمية على المدينة إذ جاء أبي فجلس ، فقال : كنت عند هذا قبيل ، فسألهم عن التقصير
فقال قائل منهم : في ثلاث ، وقال قائل منهم : يوما وليلة ، وقال قائل منهم : روحة ،
فسألني فقلت لهم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما نزل عليه جبرائيل بالتقصير
قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فيكم ذاك ؟ فقال : في بريد ، قال : وأي شئ البريد
قال : ما بين ظل عير إلى فئ وعير ، قال : ثم عبرنا زمانا ثم رأي بنو أمية يعملون
أعلاما على الطريق ، وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر ( عليه السلام ) فذرعوا ما بين
ظل عير إلى فئ وعير ثم جزوه على اثني عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة
ذراع كل ميل ، فوضعوا الاعلام ، فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن
الحديث هاشمي ، فوضعوا إلى جنب كل علم علما ) بناء على أن المراد بالذراع فيه ذراع
الملك الكسروي القديمة التي مقدارها سبع قبضات عبارة عن ثمانية وعشرين إصبعا كما
حكاه في المصباح المنير ، إذ عليه حينئذ يزيد على المزبور تقريبا من الفين إصبعا ،
أو على أن المراد بالذراع ذراع الحديد المسماة بالسوداء المقدرة بسبع وعشرين إصبعا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13