نصوص البريدين مع ما دل على تقدير المسافة بأربعة وعشرين ميلا ، كموثق العيص ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( في التقصير حده أربعة وعشرون ميلا ) وغيره ،
بل ومع ما دل على تقديرها بثمانية فراسخ ، لأنها بريدان كما هو صريح موثقة سماعة
السابقة ، ولأن الفرسخ باجماع العلماء كافة كما في المدارك ثلاثة أميال مضافا إلى تقديره
بذلك أيضا لغة ، بل قيل ونصا ( 2 ) فما في خبر المروزي ( 3 ) عن الفقيه ( عليه السلام )
من تقدير البريد بستة أميال ، قال : وهو فرسخان شاذ أو محمول بقرينة السائل على
إرادة الفرسخ الخراساني الذي هو كما قيل عبارة عن فرسخين على الضعف مما عندنا ،
ونحوه الميل ، فتكون الستة عبارة عن اثني عشر ميلا عندنا ، كما أن الفرسخين عبارة
عن أربعة ، وعليه تتضح دلالة الخبر المزبور على ما هو المعروف المشهور من كون المسافة
ثمانية أو أربعة ذاهبا وأربعة جائيا ، نعم لا دلالة فيه على الرجوع لليوم كغيره من
النصوص ، وينبغي حمل الأمر فيه بإعادة الصلاة على الندب جمعا ، فلاحظ وتأمل .
( و ) أما ( الميل ) ف ( أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ) من لدن المرفق إلى
طرف الإصبع الوسطى من مستوي الخلقة ( الذي طوله أربع وعشرون إصبعا تعويلا
على المشهور بين ) العلماء من ( الناس ) بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، كما
عن غيرها أنه لا خلاف فيه بينهم يعرف ، وقد نص عليه المسعودي في كتاب مروج
الذهب على ما حكاه عنه في السرائر كما ستسمع ( أو مد البصر من الأرض ) كما في
المصباح والقاموس والصحاح حاكيا له عن ابن السكيت ، ولعلهما بناء على أن المراد
ما يتميز به الفارس من الراجل للبصر المتوسط في الأرض المستوية أو المتوسطة من مد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 4