الشعير متلاصقات بالسطح الأكبر أي يوضع بطن كل واحدة على ظهر الأخرى ،
وربما قيل ست ، وكأنه لاختلاف الشعير أو الوضع أو الأصابع ، وقدر عرض كل
شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرزون .
ثم لا فرق مع ثبوت المسافة بالمساحة بين قطعها في يوم أو أقل وإن كثر ،
للصدق ، إلا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن صدق اسم المسافر ، كما إذا قطع في كل يوم
مرمى سهم للتنزه ونحوه وإن كان القصد البلوغ إلى المقصد ، فيتم كما في الذكرى ،
للشك في شمول الأدلة له ، فيبقى استصحاب التمام سالما ، نعم لو لم يخرجه ذلك عن اسم
المسافر بأن كان ذلك لصعوبة المسير مثلا كما إذا كان السير في الماء على خلاف مجراه قصر .
ولو قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول إليها للترخص ولبث في قرى متقاربة
يخرج بها عن اسم المسافر ففي الذكرى أن ظاهر النظر يقتضي عدم الترخص ، ولعله
لعدم صدق المسافر عرفا أو الشك فيه ، لكن على الثاني يتجه استصحاب القصر ، بل
قيل ، وعلى الأول أيضا ، لانحصار انقطاع السفر في القواطع الثلاثة ، وفيه أنه كذلك
مع بقاء صدق اسم المسافر عليه .
ومن ذلك ينقدح الشك في صدق المسافر أيضا في القاطن بنفسه أو بعياله في
مكان واحد لا ملك له فيه سنين متعددة لا بقصد الوطنية ، وإن كان هو المأوى له
والمقر حتى يحتاج في إتمام صلاته فيه إلى نية الإقامة فيه أو التردد ثلاثين يوما ، وإلا
قصر فيه إذا لم يحصل شئ منهما ولو بلغ ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد كما وقع من
بعض علماء العصر من غير إنكار من الباقين عليه ، ولعله لانحصار قواطع السفر في
الثلاثة المعلومة ، لكن لا ريب في أن الاحتياط خلافه بناء على ما سمعت من اعتبار
صدق المسافر أيضا ، فالأولى حينئذ الجمع بين القصر والاتمام في أمثال ذلك .
وكذا لا فرق في المسافة بين البر والبحر ، فإذا قصد الثمانية في أحدهما قصر