ركعة مع شدة الخوف ثم أمن نزل وصلى بقية صلاته على الأرض ، وإن صلى على
الأرض إما ركعة فلحقته شدة الخوف ركب وصلى بقية صلاته إيماء ما لم يستدبر القبلة
في الحالين ، فإن استدبرها بطلت صلاته ) إلى آخره . ولا ريب أن الأقوى الصحة
مع الحاجة إلى الاستدبار ، لأنه موضع ضرورة وانقلاب تكليف والشرائط معتبرة
مع الاختيار ( وكذلك ) الحكم ( لو صلى بعض صلاته ثم عرض له الخوف أتم صلاته
خائفا ) كما وكيفا على حسب ذلك العارض له ( ولا يستأنف ) الصلاة لعدم المقتضي ،
بل قاعدة الاجزاء تقضي بما ذكرنا كما هو واضح .
الفرع ( الثاني من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر ) عددا ( أو ) عددا وكيفية بأن
( صلى موميا ) مثلا ( ثم انكشف بطلان خياله ) بأن ظهر إبلا ( لم يعد ) صلاته وإن
بقي الوقت لقاعدة الاجزاء ، ضرورة تحقق السبب ، وهو الخوف الذي لا يتفاوت في
حصول مسماه الاشتباه في أسبابه ، بل هو مبني على ذلك ، ومن هنا كان لا وجه لاحتمال
وجوب الإعادة في المقام باعتبار أنه من تخيل الأمر كالصلاة بظن الطهارة لا الأمر
حقيقة ، للفرق الواضح بين الخوف وغيره ، إذ بانكشاف الخطأ في مسببه لم ينكشف
عدم تحقق مسماه في الواقع بخلاف غيره .
( وكذا ) الكلام ( لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ثم بان أن هناك
حائلا يمنع العدو ) لم يعلم به ، نعم لو قصر وفرط في عدم معرفة الحائل لسهولة الاطلاع
عليه ففي الذكرى أنه لا تصح الصلاة ، ومثله الأول أيضا إذا قصر وفرط في النظر إليه
أو كان الخوف من مثل ذلك السواد في ذلك الوقت والمكان من الأوهام السوداوية
وشدة الجبن ، مع أن وجوب الإعادة أيضا فيهما معا خصوصا خارج الوقت لا يخلو
من بحث .
الفرع ( الثالث إذا خاف من سيل أو سبع ) أو حية أو حرق أو غير ذلك