المتعدد من الذكر خلفا ، لتعذر الاحتياط أيضا ، ووقف الرجل عن اليمين أو خلفا
والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى بناء على غيره ، نعم تسقط عليه أيضا لو أريد النظم
الجامع للفضيلة والاحتياط .
ولو كانوا رجلا وخناثى ونساء وقف الرجال خلف الإمام والخناثى خلفهم
والنساء خلف الخناثى وجوبا أو ندبا على القول بحرمة المحاذاة وعدمها ، ولو كان معهم
صبيان ففي تقديمهم على الخناثى وتأخيرهم عنها قولان ينشئان من معلومية ذكورية الصبيان
ومن تكليف الخناثى دونهم ، ولو كان معهم خصيان قدموا على من عدا الرجال من
النساء والصبيان والخناثى ، وأخروا عن الرجال كما في التحرير وعن السرائر وأبي علي
واستقربه في المختلف واستحسنه في الذكرى ، ولا بأس به إن كان المراد الندب وإن
كان دليله محض اعتبار .
هذا كله بناء على مراعاة الواقع في الذكورة والأنوثة جوازا ومنعا وفضلا ،
وإلا فلو قيل بأن المدار على العلم جاز محاذاة الخنثى للرجل وللمرأة ، ولعله لذا حكي عن
ابن حمزة أنه منع من محاذاة المرأة للرجل وجوز محاذاة الخنثى لكل منهما ، وقد تقدم
عند البحث في موقف النساء والرجال شطر صالح مما هنا ، فلا نعيده ، على أنه واضح بأدنى تأمل في الصور المتصورة في المقام ، كوضوح الوجه في الجميع .
بل وتقدم أيضا عند ذكر المصنف عدم جواز الجماعة مع الحائل ما يستفاد منه
تمام البحث في المسألة ( الرابعة ) التي ذكرها المصنف هنا ، وهي أنه ( إذا وقف الإمام
في محراب داخل فصلاة من يقابله ) ويشاهده ( ماضية ) لوجود المقتضي وعدم المانع
( دون صلاة من إلى جانبيه ) أي الإمام ، لحيلولة جدران المحراب حينئذ ، إذ الفرض
دخوله ، أو جانبي المأموم المقابل لذلك أيضا مع عدم الاكتفاء بمشاهد المشاهد على
اختلاف التفسيرين كما سمعت ( إذا لم يشاهده ، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف