لا يساعد العرف عليه عند الاطلاق ، وكذا ظاهر النص والفتوى عدم اعتبار كيفية
خاصة في المشي المأمور به للالتحاق ، فينصرف إلى المتعارف ، لكن في الدروس والنفلية
والفوائد الملية والروض والذخيرة وعن غيرها صريحا في بعض وظاهرا في آخر أنه
يستحب له أن يجر رجليه ، ولا بأس به ، كما عن الفقيه من أنه روي ( 1 ) ( أنه يمشي
في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ) وكأنه أراد ذلك في الذكرى حيث نسيه فيها إليها ،
أو ما في النفلية من أنه روى عبد الرحمان بن المغيرة ( أنه لا يتخطى وإنما يجر
رجليه ) حكاية لفعل الصادق ( عليه السلام ) ، أما الوجوب كما هو ظاهر الموجز وجامع
المقاصد والمسالك أو صريحها ، بل في صريح تعليق النافع وعن الغرية وفوائد الشرائع
ذلك فضعفه واضح ، إذ دعوى محو غير هذه الكيفية الصلاة ممنوعة والله أعلم .
المسألة ( الثالثة إذا اجتمع خنثى ) مشكل ( وامرأة ) وانحصر الائتمام فيهما
سقطت الجماعة بناء على وجوب وقوف الرجل المتحد عن يمين الإمام ، لتعذر النظم
المحصل للاحتياط حينئذ ، و ( وقفت الخنثى خلف الإمام ) لاحتمال أنها امرأة ( والمرأة
وراءه ) أي الخنثى لاحتمال أنه ذكر ( وجوبا ) كما هو ظاهر المحكي من عبارة المبسوط
بل عن الايضاح أنه حكاه عن ابن حمزة ، وهو متجه ( على القول بتحريم المحاذاة ،
وإلا ) كان ( على الندب ) كما عن علم الهدى فيما نقل عنه وابن إدريس والفاضل
والشهيدين وغيرهم ، بناء على غيره من كون ذلك مستحبا ، وإلا فيجوز وقوف الذكر
المتحد خلفا ، كما أنه يجوز وقوف المتعدد عن اليمين ، نعم تسقط الجماعة عليه أيضا إن
أريد نظمها على وجه يجمع الفضيلة والاحتياط لتعذره حينئذ ، إذ لعل الخنثى ذكر فينبغي
وقوفه عن اليمين ، ولو كان معهما رجل سقطت الجماعة أيضا بناء على وجوب وقوف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4