سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وكمسجد براثا الذي صلى فيه عيسى وأمه والخليل وعلي بن أبي طالب ( عليهم
السلام ) ( 1 ) يوم أظهر الله له فيه المعجزة الواضحة ، والحمد لله الذي وفقنا للصلاة فيه .
وكمسجد بيت المقدس الذي هو أحد المساجد الأربعة ( 2 ) التي هي قصور
الجنة في الدنيا ، إلى غير ذلك من الأماكن المشرفة والمساجد المعظمة زادها الله شرفا
وعظمة ، منها بيوت قبور الأئمة ( عليهم السلام ) التي أذن الله بان ترفع ويذكر فيها
اسمه ، إذ هي خير البقاع وأفضلها ، ولذلك اختيرت لهم ( عليهم السلام ) ثم ازدادت
فضلا وشرفا بهم ( عليهم السلام ) ، بل قد يومي مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) إلى أفضليتها
على المساجد ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني لأكره الصلاة في مساجدهم
فقال : لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك
البقعة رشة من دمه ، فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة والنوافل ، واقض
فيها ما فاتك ) ضرورة ظهوره في أن سر فضل المسجد ذلك ، فقبور المعصومين ( عليهم
السلام ) خصوصا النبي والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) منهم أولى وأولى ، ومنه ومن
غيره يستفاد جريان أحكام المساجد عليها أيضا ، ولا بأس به فيما كان مبناه التعظيم منها
ضرورة أولويتها بذلك من المساجد ، ولتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم ( عليهم السلام )
وقبور غيرهم ونقل الأخبار الدالة على فضل الصلاة فيها خصوصا كربلا والغري منها
وكيفية الصلاة فبها إمام القبر أو خلفه أو إلى جانبيه مقام آخر ، وإن كان الظاهر الآن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 14
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1