إليه ما في أحدهما ( 1 ) ( أنه يحشر منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب )
المعلوم إرادة من جانبه كما وردت به النصوص ( 2 ) وأما أن يساره مكر فقد فسر بمنازل
السلطان في الخبر ( 3 ) والشيطان في آخر ( 4 ) لكن قيل : إن الظاهر أنه من كلام
الصدوق ، ولعلهما بمعنى لما قيل : إنه كان في جانبه الأيسر الأسواق وقصر الأمارة
الذين هما معا منازل الشيطان ، لكن لا يلائمه ذكر ذلك في أثناء مدحه ، ولعل المراد
بالسلطان سلطان الحق عند ظهوره ، وغيرها بعض النساخ بالشيطان ، وبالمكر ما كان
أيضا بحق كقوله ( 5 ) : ( ومكروا ومكر الله ) أو غير ذلك .
وكيف كان ففي الفقيه بسنده إلى الأصبغ بن نباتة ( 6 ) ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله بما لم يحب به أحدا ، من فضل مصلاكم بيت آدم
وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلى إبراهيم الخليل ، ومصلى أخي الخضر ، ومصلاي
وإن مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكان
قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه المحرم ، ويشفع لأهله ولمن يصلي فيه ،
فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتين
عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض
مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 36 من أبواب أحكام المساجد الحديث
( 2 ) البحار ج 22 ص 35 و 36 و 37 من طبعة الكمباني باب فضل النجف
وماء الفرات
( 3 ) فروع الكافي ج 1 ص 492 المطبوعة عام 1377
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 150 الرقم 694 من طبعة النجف
( 5 ) سورة آل عمران الآية 47
( 6 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 18