بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عشر سيئات عنه ،
ورفع له عشر درجات ( 1 ) ولا يرجع بأقل من إحدى ثلاث خصال : إما دعاء يدعو به
يدخله الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به فيصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ
يستفيده في الله ( 2 ) وأنه ما عبد الله بشئ مثل الصمت والمشي إلى بيته ( 3 ) وأنه لا يخلو
المختلف إليها من أن يصيب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ،
أو آية محكمة ، أو كلمة تدل على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ،
أو ترك ذنب خشية أو حياء ( 4 ) .
بل ظاهر ذكر غير واحد من الأصحاب هنا النصوص ( 5 ) المشتملة على توعد
النبي وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) المتخلفين عن حضور الصلاة في المسجد
بحرق بيوتهم عليهم أن ذلك للتخلف عن المسجد لا عن الجماعة ، فيتجه حينئذ استفادة
الكراهة من ذلك ، وإن لم أعرف من أفتى بها هنا ، نعم صرح بها الحر في وسائله
في خصوص جيران المسجد لأنه لا صلاة لجار مسجد إلا في مسجده ( 6 ) ( وأن المساجد
شكت إلى الله الذين لا يشهدونها من جيرانها فأوحى الله عز وجل إليها وعزتي وجلالي
لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا
جاوروني في جنتي ) ( 7 ) لا غيرهم ممن لم يكن جار المسجد ، ولعل الأولى حمل تلك
النصوص كما لا يخفى على من لاحظها سيما المشتمل منها على النهي عن مواكلتهم ومشاربتهم
ومناكحتهم ومجاورتهم ( 8 ) ونحو ذلك على إرادة المتخلفين عن حضور جماعة المسلمين في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 1 - 8 - 9
( 6 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 1 - 8 - 9
( 7 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 1 - 8 - 9
( 8 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 1 - 8 - 9