اعتبار اندراس أهلها أو كونها في دار الحرب في جواز التعرض لها ، ولا ينافي ذلك
جواز صلاتنا معهم فيها للنصوص ( 1 ) أو لاشتراكنا معهم في الحق بمجرد وقفها معبدا
قهرا عليهم .
( وإن كانت في أرض الحرب ) أو في بلاد الاسلام ( وباد أهلها جاز استعمالها )
كما صرح به الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، للأصل وإطلاق ما دل على جواز
التصرف في هذين النوعين ، والصحيح ( 2 ) العيص سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن
البيع والكنائس هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : نعم ) وغير ذلك ، لكن
( في المساجد ) خاصة لا غيرها كما في المسالك وفوائد الشرائع بناء على صحة وقفهم ،
لعدم اشتراط القربة فيه ، أو مع الشرط وصحتها منهم ، أو استثناء خصوص البيع
والكناس من ذلك ، لظهور النصوص حتى صحيح العيص بذلك ، أو كانت لليهود
قبل ظهور عيسى ( عليه السلام ) وللنصارى قبل ظهور محمد ( صلى الله عليه وآله ) ،
وبالجملة حيث يصح الوقف منهم .
فمن هنا كان المتجه حينئذ اعتبار الشرائط السابقة في استعمال آلات المسجد في
مسجد آخر في المقام أيضا كما أومأ إليه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ، حيث قال :
( لا ريب في جواز استعمال فرشها في المساجد ، وكذا آلات البناء إذا انهدمت ويئس
من إعادتها مسجدا ) وفي نسخة ( مجددا ) ولعل الأولى أصح ، إذ الفرض أنها في
أرض الحرب التي افتتحت أو بائدة الأهل ، ومن المعلوم ظهوره في عدم جواز الاستعمال
لو أريد إعادتها بنفسها مسجدا ، لحاجتها حينئذ إليها ، كما أنه من المعلوم ظهوره في أن
جواز ذلك لو اتفق الانهدام لا أنه يجوز النقض لذلك نحو غيرها من المساجد المحترمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2