البزاق على جهة اليسار على غيره إن كانت في الصلاة ، ومنها خبر عبد الله بن سنان ( 1 )
( قلت للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق ،
فقال : عن يساره ، وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه
ويساره ) منه يستفاد كراهة مطلق البزاق على جهة القبلة تعظيما لها ، إذ النهي محمول
عليها قطعا لا على الحرمة ، كما أن الأمر بالبزاق على اليسار حال الصلاة على الندب
لا الوجوب ، لخبر عبيد بن زرارة ( 2 ) ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان
أبو جعفر ( عليه السلام ) يصلي في المسجد فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه
على الحصى ولا يغطيه ) ومنه يستفاد الجواز في المسجد أيضا كخبر بان مهزيار ( 3 )
( رأيت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن والحجر الأسود
ولم يدفنه ) واحتمال استفادة عدم الكراهة أصلا منهما لتنزهه ( عليه السلام ) عن فعل
المرجوح يدفعه أنه لعله لبيان الجواز ، فيكون بالنسبة إليه مندوبا وإن كان مكروها في
حد ذاته وبالنسبة إلى غيره ، كما هو واضح .
( و ) أما كراهة ( قتل القمل ) فيه فهي وإن نص عليها غير واحد من
الأصحاب مع إبدال القتل بالقصع ، بل في الذكرى أنه قاله الجماعة ، لكن قد اعترف
بعضهم بعدم الوقوف على نص دال عليه ، ولعله لذا تركها العلامة الطباطبائي في منظومته
إلا أنه حيث كان الحكم مما يتسامح فيه أمكن القول بها لمكان فتوى الجماعة ، والتعليل
السابق أو التحرز عن أذية شئ في المسجد ، وما فيه من التنفير وعدم التوقير ، وما
يشعر به صحيح ابن مسلم ( 4 ) ( كان أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا وجد قملة في المسجد
دفنها في الحصى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 2 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 2 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 2 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4