مندرجا في الموضوع الذي أثبته واعترف به وإن كان الفاعلون لذلك الجبارين ،
كما هو واضح .
وكيف كان فلا إشكال في عدم الحرمة في النوم في شئ من المساجد ، للأصل
المعتضد بفتوى الأصحاب ، بل في كشف اللثام أنه مجمع عليه قولا وفعلا ،
وبالنصوص ( 1 ) الأخر الدالة على الجواز .
بل قد يستفاد من بعضها عدم الكراهة في مثل نوم المساكين ونحوهم ممن لا مأوى
له في المسجدين فضلا عن غيرهما ، ففي خبر معاوية ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال : نعم فأين ينام
الناس ) وفي خبر أبي البختري ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) المروي
عن قرب الإسناد ( أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ) وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق ( 4 ) المروي عنه أيضا ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النوم في المسجد الحرام ، فقال : هل للناس بد أن يناموا
في المسجد الحرام ؟ لا بأس به ، قلت : الريح تخرج من الانسان ، قال : لا بأس به )
ولعله لذا استثنى الشهيد النوم لضرورة من الكراهة .
( و ) كذا ( يكره دخول من في فمه رائحة بصل أو ثوم ) أو غيرهما من الروايح
المؤذية للمجاور كالكراث ونحوه في المساجد على ما صرح به جماعة من الأصحاب ،
للنصوص ( 5 ) المشتمل بعضها على شدة المبالغة في الأول ( 6 ) كخبر الزيات ( 7 ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 0 - 1 - 5 - 4
( 5 ) الوسائل 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 3
( 6 ) الصواب " في الثاني " بدل " في الأول "
( 7 ) الوسائل 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 0 - 3