من النصوص فحوى وصريحا ، إذ في خبر يونس ( 1 ) ( ملعون ملعون من لم يوقر
المسجد ) وخبر أبي بصير ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن العلة في تعظيم المساجد
فقال : إنما أمر بتعظيم المساجد لأنها بيوت الله في الأرض ) ولقول النبي ( صلى الله
عليه وآله )
في خبر المناهي ( 3 ) : ( لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين )
لكن ظاهره ارتفاع الكراهة بالصلاة ركعتين ، ولم أجد من نص عليه ، ولا ثبت
اعتبار الخبر ، فالحكم به حينئذ مشكل ، والتسامح في الكراهة لا يقتضي التسامح في رافعها
وما في التحرير من تقييد الحكم بالكراهة بالاختيار لا مدخلية له في ذلك قطعا ، بل
لا وجه له في نفسه عند التأمل ، نعم في كشف اللثام وعن السرائر أن المراد بجعلها
طريقا المضي فيها إلى غيرها لقرب ممر ونحوه لا للتعبد فيها ، فلعل مبنى الخبر المزبور
ذلك ، إذ دخولها مع الصلاة ركعتين فيها كأنه يرفع تمحض إرادة الاستطراق ، ومن
ذلك كله ظهر لك أن المراد بجعلها طريقا استطراقها مع بقاء هيئة المسجدية لا تغييرها
طريقا ، لما عرفت من حرمة ذلك ، كما هو واضح .
( ويستحب أن يجتنب البيع والشراء ) فيها ( و ) تجنيبها ( المجانين وإنفاذ
الأحكام وتعرف الضوال وإقامة الحدود وإنشاد الشعر ورفع الصوت وعمل الصنايع )
للمرسل ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين
والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ) وخبر عبد الحميد ( 5 ) عن
أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جنبوا
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 53 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 67 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2