ولعل منه ذكر الدنيا كما أشير إليه في المرسل ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) المروي
عن كتاب ورام بن أبي فارس ( يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقا
ذكرهم الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم ، فليس لله فيهم حاجة ) وإلا كان مكروها
آخر أيضا يومي إليه مضافا إلى ذلك التعليل بأنها لغير ذلك بنيت ، والأمر بتوقير المسجد .
كما أن سل السيف ورطانة الأعاجم فيها مكروهان آخران نص عليهما الشهيد
في البيان دون المصنف ، بل نسب أولهما في مفتاح الكرامة إلى نص كثير من الأصحاب
لخبر مسمع أبي ستار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عن رطانة الأعاجم في المساجد ) وخبر السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه
( عليهم السلام ) ( قال : ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن رطانة الأعاجم في المساجد )
وصحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عن سل السيف وعن بري النبل في المسجد ، وقال : إنما بني لغير ذلك ) بل هو كما ترى
مشتمل على بري النبل الذي ذكره غير الشهيد من الأصحاب أيضا ، ودل عليه غير
هذا الصحيح أيضا كمرفوع محمد بن أحمد ( 5 ) المروي عن العلل ، قال : ( إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يبري مشاقص له في المسجد فنهاه ، وقال : ( إنها لغير
هذا بنيت ) وخبر الحلبي ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إن جدي نهى رجلا
يبري مشقصا في المسجد ) ومع ذلك تركه المصنف إلا أنه يحتمل الاكتفاء عنه بنصه
على الصنايع الشاملة له ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 - 3
( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1