تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
اشتراط الموالاة في ثلاثة الحيض تصريح بتأخير القضاء إلا أن صحة الاستدلال موقوفة على العمل ، أو يجعل حجة إلزامية لمن عمل به من أهل المضايقة ، إلى غير ذلك من الأخبار التي تصلح للتأييد إن لم يكن الاستدلال لما فيها من الاشعار وإن ضعف ، كصحيح صفوان بن مهران ( 1 ) ( أقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة فقالوا : ليس منها بد فقال : فيما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ومررت على ضعيف فلم تنصره ) وغيره مما ورد في النجاسات وما أمر فيه ( 2 ) بجعل ما تلبس به من الفرض لما فات لادراك الجماعة ، وما حكاه ابن طاووس في رسالته من المنامات عن الأئمة ( عليهم السلام ) الذين لا يتصور الشيطان بصورهم ، وغير ذلك . ومعارضة تمام ما سمعته بما يشهد للقول بالمضايقة المحضة بالمعنى المتقدم سابقا - من الاحتياط في البراءة عن تمام ما اشتغلت الذمة به من الفائتة والحاضرة الذي قد عرفت سابقا عدم الدليل على وجوب مراعاته ، بل مقتضى الأصل وغيره البراءة عن ذلك ، وما شك في شرطيته ليس شرطا عندنا ، على أنه لا شك فيه لمن لاحظ الأدلة المتقدمة ، ومن فورية الأوامر المطلقة بالقضاء المحكي عليها الاجماع من المرتضى في الوارد منها في الكتاب والسنة التي قد فرغنا من تحرير فسادها في الأصول - واضحة الضعف ، كالمعارضة بالاجماعات المتقدمة في تحرير محل النزاع على اختلاف معاقدها . بل عن الحلي في خلاصة الاستدلال ( أنه أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فإن ابني بابويه والأشعريين كسعد بن عبد الله صاحب كتاب الرحمة وسعد بن سعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الوضوء الحديث 2 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1