تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وما يكون من أول الدهر إلى انقراضه ، وأنهم جعلوا شهداء على الناس في أعمالهم ، وأن ملائكة الليل والنهار كانوا يشهدون مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر ، وأن الملائكة كانوا يأتون الأئمة ( عليهم السلام ) عند وقت كل صلاة ، وأنهم ما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهم ينبهونهم لها ليصلوا معهم ، وأنهم كانوا مؤيدين بروح القدس يخبرهم ويسددهم ، ولا يصيبهم الحدثان ، ولا يلهو ولا ينام ولا يغفل ، وبه علموا ما دون العرش إلى ما تحت الثرى ، ورأوا ما في شرق الأرض وغربها ، إلى غير ذلك مما لا يعلمه إلا الله ، كما ورد ( 1 ) أنهم لا يعرفهم إلا الله ولا يعرف الله حق المعرفة إلا هم ، وليسوا هم أقل من الديكة التي تصرخ في أوقات الصلوات وفي أواخر الليل لسماعها صوت تسبيح ديك السماء الذي هو من الملائكة وعرفه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ، وجناحاه يجاوزان المشرق والمغرب ، وآخر تسبيحه في الليل بعد طلوع الفجر ( ربنا الرحمن لا إله غيره ) ( 2 ) ليقم الغافلون ، تعالوا عن ذلك علوا كبيرا ، نعم لو أمكن دعوى ثبوت تكاليف خاصة لهم تقوم مقام هذه التكاليف اتجه دعوى جواز نومهم عنها ، وربما يومي إليه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( أصابكم فيه الغفلة ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( نمتم بوادي الشيطان ) والله أعلم بحقيقة الحال . ومنها ما يظهر لمن سرد أخبار ( 3 ) الحيض والاستحاضة والاستظهار ، من عدم المضايقة في أمر القضاء ، وعدم اشتراط صحة الحاضرة بفعله ولو بسبب تركها التعرض له مع ظهور الفوات ، بل في مرسل يونس ( 4 ) المتقدم في باب الحيض المتضمن لعدم
هامش
( 1 ) البحار ج 39 ص 84 المطبوعة عام 1381 عن المناقب لابن شهرآشوب ( 2 ) روضة الكافي ص 172 الرقم 406 الطبع الحديث مع اختلاف يسير . ( 3 ) الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ( 4 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الحيض الحديث 2 من كتاب الطهارة
جواهر الكلام — صفحة 76 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني