النوافل المروية في الاقبال ومصباح الكفعمي والبحار وغيرها من الكتب المعدة لذلك
مما لا يسعنا إحصاؤه هنا لكثرته جدا يستفاد جواز مطلق التطوع في وقت الحاضرة
فضلا عن الفائتة أيضا .
وهي وإن كانت معارضة بأخبار أخر ( 1 ) دالة على المنع من التطوع لمن عليه فائتة
وعلى المنع منه في وقت الحاضرة ( 2 ) وثالث ( 3 ) على المنع منه لمن عليه صلاة مطلقا
حاضرة أو فائتة ، بل عن بعض أفاضل المعاصرين ترجيحها على الأولى بصحتها
واستفاضتها بحيث تقرب إلى التواتر ، ووضوح دلالتها وصراحة جملة منها بحيث لا يمكن
حمله على الكراهة ، واشتمال جملة أخرى منها على التعليل الموجب لتقويتها ، ودلالة
بعضها على كون التحرز من ذلك من خواصهم دون سائر الناس ، والإشارة في آخر إلى
الرد عليهم بالقياس المعتبر عندهم ، واعتضادها بالشهرة العظيمة بل الاجماع ممن تقدم على
الشهيد ومن تبعه ، إذ لم يعرف قائل بالجواز غيرهم ، ولذا عزى المحقق المنع إلى علمائنا
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، فلا يكافؤها الأخبار السابقة حتى يجمع بينهما بالكراهة
خصوصا بعد إمكان الجواب عن بعضها بأن دلالتها من باب العموم أو الاطلاق الذي
لا يعارض الخاص أو المقيد ، وعن آخر الدال على خصوص بعض الصلوات كالغفيلة
ونحوها بأنه لا ربط له في المقام ، لاستثناء الأصحاب إياها بالخصوص ، ثم قال : إنه لم
يعرف قائلا بالفرق بين الحاضرة والفائتة في ذلك كله إلا أن من أحاط خبرا بأخبار
المسألتين يعرف ما في هذا الترجيح من الشين ، وأعجب شئ فيه دعواه الاجماع على
المنع ممن قبل الشهيد ، وقد قال في الدروس : ( إن الأشهر انعقاد النافلة في وقت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 3