المفروضة أداء كانت النافلة أو قضاء ، والرواية ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( لا تطوع
بنافلة حتى يقضى الفريضة ) يمكن حملها على الكراهة ، لاشتهار أن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) قضى النافلة في وقت صلاة الصبح ( 2 ) ) إلى آخره . ولتحرير البحث في ذلك
محل آخر لاحتياجه إلى مزيد الاطناب في جمع النصوص وفتوى الأصحاب كي يعرف
الترجيح في هذا الباب .
ومنها ما يستفاد من المروي ( 3 ) من قصة نوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن
صلاة الصبح من عدم تلك المبادرة والفورية للقضاء التي يدعيها الخصم ، خصوصا على
ما في الذكرى وغيرها من روايته في الصحيح ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة
حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا
ذلك مني ، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فحدثني أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ،
فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله
صلى الله عليه وآله : أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذن فأذن فصلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم
قام فصلى بهم الصبح ، ثم قال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله
عز وجل يقول : ( وأقم الصلاة لذكري ) قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 3 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 6 والباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 6 والباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 3 - 6